مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

الفكر العقدي عند الإباضية

451

حرق مكتبة «المعصومة بالدولة الرستمية، وكذلك حرق مكتبات عُمانية على يد القائد العباسي محمد بن نور.

عنوان الباب الثاني «الأصول العقدية». يشتمل هذا الباب على سبعة

فصول:

يتناول المؤلف في الفصل الأول مفاهيم عقدية، فيعرف معنى العقيدة، ومعنى الإيمان والإسلام والتقوى والكفر.

والمراد بالفكر العقدي هو كل ما أنتجه فكر المسلمين منذ بعثة النبي إلى اليوم في مجال أصول العقائد الثابتة بالوحي، سواء ظهر ذلك الإنتاج الفكري نظريا أو عمليا:

نظريا على شكل مؤلفات أو رسائل أو أقوال أو خطب.

عمليًّا على شكل سلوك.

وعلى هذا الأساس تتناول الدراسة كل ما أنتجه فكر المسلمين من المنتسبين لمذهب الإباضية منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى نهاية القرن الثاني الهجري، في مجال أصول العقائد الثابتة بالوحي، سواء ظهر ذلك الإنتاج الفكري نظريا أو عمليًّا.

وترى الإباضية أن العمل جزء لا يتجزأ من الإيمان، ومما يدل على هذه الحقيقة قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِشَايَتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبِّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة: 15].

وجاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من الأحاديث تثبت التلازم بين العمل والإيمان، على سبيل المثال قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق

وهو مؤمن.