الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥الفكر العقدي عند الإباضية
455
ومن هذا القبيل يعتبر الإباضية أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نفاق، فيطلقون عليه أحيانًا منافقا. الأدلة ومن التي يسوقها الإباضية في جواز تسمية مرتكب الكبيرة بالمنافق ما يأتي: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أربع من كُن فيه كان منافقًا خالصًا، كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
ومن
وأحكام المنافين هي نفس أحكام كافر النعمة لأن كفر النعمة وكفر النفاق ألفاظ مترادفة تدلان على معنى واحد هو ارتكاب الكبائر، حتى أصحاب نفاق العقيدة يأخذون الأحكام نفسها لأنه لا تُعلم حقيقتهم، ومن حكم فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة بأحكام المسلمين.
ولمقترف الكبيرة من الآثام عند الإباضية إذا لم يترتب منها حالاً أحكام هي:
ويتناول المؤلف أحكام الدنيا لمرتكب الكبيرة، وهي:
- لا يسمى مؤمنًا.
لا يسمى مسلمًا.
يسمى كافرًا، ويُقصد به كفر غير مُخرج من الملة، إذا لم ينكر أمر من الدين بالضرورة، وهذا الكفر يُقصد به كفر النعمة أو كفر النفاق أو كفر
عملي.
- يعاقب الإمام بالحدود، أو التغاير أو التعازير وفقا لنوع الكبيرة التي
-
يقترفها.
يعلن الإمام البراءة منه، ويُبغض بالقلب، وإن أظهر له الوجه والسلوك الحسن، فمن باب تأليفه أو كف شره.
- غير مقبول، العدالة أي لا تُطلب شهادته، ولا يُقدم للمسئولية على
المسلمين.