مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

456

مائة كتاب إباضي

وبقية الأحكام حاله كحال المسلمين، حيث تؤكل ذبيحته ويُصلى معه وعليه، ويُنكح ويورث … إلخ من أحكام.

أما إذا تاب فترجع له كل الحقوق، ويصبح حاله كحال المسلمين الموفين.

ويعرض المؤلف في الفصل الثاني «الإلهيات» من خلال ثلاثة مباحث: الأول عن التوحيد والثاني عن تأويل المتشابه والثالث: عن الرؤية الإلهية. ومعنى التوحيد عند الإباضية هو إفراد المعبود بالعبادة، والتصديق بوحدانية الخالق ذاتا وصفاتا، وأفعالاً، والإقرار بوجوب وجود واجد

الموجودات، وهو الله الذي لا إله إلا هو متعال عن صفات المخلوقات. وأهم مبحث في التوحيد هو صفات الله تعالى، وقد خصص الإمام الربيع في كتابه «العقيدة اثنان وستون رواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وآثارًا من آثار الصحابة رضوان الله عليهم - وهذا الرصيد من الروايات والآثار المستنبطة في معظمها من القرآن الكريم أصبحت منطلقا في فهمهم لصفات الله تعالى.

ويقسم الإباضية صفات الله تعالى إلى ثلاث أنواع:

1 - صفات واجبة في حق الله تعالى وهي الصفات التي يترتب على ثباتها كمال وعلى عدمها نقص ومحال؛ كالسمع والقدرة والبصر … إلخ. 2 - صفات مستحيلة على الله تعالى وهي الصفات التي يترتب على ثباتها نقص وعلى نفيها كمال؛ كالموت والصمم والعمى … إلخ.

- صفات جائزة على الله تعالى وهي الصفات التي لا يترتب على ثباتها أو نفيها كمال أو نقص؛ كالرزق مثلاً.

عن صفات التشبيه فقد وقف منها الإباضية موقف التأويل. وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»،