الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨458
مائة كتاب إباضي
ويمتلك الإباضية رصيدا هائلاً من الأدلة على نفي رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة، وكلما جاء عالم أو مؤلف أورد أدلة من سبقه وزاد عليها، وردّ على خالفه، وهكذا ظل الموقف عند الإباضية إلى ساعة الناس هذه.
أدلة
من
ويتناول المؤلف في الفصل الثالث النبوات من خلال ثلاثة مباحث الأول: النبوة الخاصة المبحث الثاني: النبوة العامة. المبحث الثالث: الإيمان
بالملائكة.
تقترن مسألة النبوة عند الإباضية بمسألة الإسلاميات. ومعيار تصنيف الإنسان بين مشرك وموحد هو الإقرار بالله تعالى وبالنبي وبما جاء به، ومن
ضمن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب الإيمان بما جاء قبله من رسل وكتب.
ويتكلم المؤلف عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم في مبحث النبوة الخاصة، ويعرض معجزته الكبرى وهي، القرآن حيث اتخذ منه الإباضية معيارا للحق، فكل قضية تعرض على القرآن فما وافقه أخذوا به، وما خالفه نبذوه.
وعندما فشا الانحراف في جسم الأمة، وكثر وضع الأحاديث لتبرير المواقف، نهج الإباضية إلى إخضاع الحديث النبوي على القرآن الكريم، حرصًا منهم على إصابة الحق، باعتبار أن الرسول لا يمكن أن يخالف السُّنَّة، فالسُّنَّة موافقة تمامًا للقرآن الكريم. واستندوا في منهجهم إلى أحاديث تصرح بوجوب عرض السُّنَّة على القرآن الكريم عند الاختلاف
وفي مبحث النبوة العامة تكلم المؤلف عن حاجة البشر إلى رسالة والإيمان بالرسل، ووظائف الرسل وصفاتهم، ثم الإيمان بالكتب السماوية. ويختم المؤلف هذا الفصل بالحديث عن الملائكة من حيث حقيقتها
وحكم الإيمان بها، وصفات الملائكة ووظائفها، وأثر الإيمان بالملائكة. فالإنسان محاسب ومراقب، وملائكة الله تلحظه في كل أوقاته، وتسجل جميع