مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

الفكر العقدي عند الإباضية

459

أعماله فيستشعر بالخوف من هذه المراقبة الدقيقة ويحرص على أن لا تنقلب الملائكة إلى الله تعالى إلا بصحائف بيضاء من أعماله الصالحة التي عملها، وبجانب ذلك يشعر أيضًا بعظمة الله له الا الله الذي تخشاه الملائكة.

ويقدّم الفصل الرابع موضوع «السمعيات» من خلال عدة مباحث: الأول: عن غيبيات يوم القيامة. الثاني: عن الوعد والوعيد الثالث عن الشفاعة. والرابع: عن حياة الآخرة.

ومن خلال استعراض المؤلف لمؤلفات الإباضية في القرنين الأول والثاني لم يجد شيئًا عن تفاصيل يوم القيامة وما به من حساب أو ميزان أو صراط أو صحف أو غير ذلك، إلا عن الحوض.

ولعل السبب في ذلك اكتفاء هم آنذاك بتكرار ذكر يوم القيامة وتعظيم أهوالها بشكل إجمالي أما علماء الإباضية المحدثين فقد أسهموا في الحديث عن هذه التفصيلات، ميزان، صراط، حساب، الكتب، الحوض، كما يظهر واضحا في كتاب «مشارق الأنوار». أما الوعد والوعيد فقد دعم الإباضية قولهم بإنفاذ الوعيد على عصاة الموحدين بأدلة من القرآن والسُّنَّة كما استدلوا كذلك بمجموعة من العقلية على إثبات الوعيد

الأدلة

ويعتقد الإباضية كغيرهم من علماء الإسلام بأن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة، وتتمثل في موضعين هما:

أ - الشفاعة العظمى، أو المقام المحمود.

الشفاعة بمعنى الدرجات في الجنة، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للمؤمنين

بزيادة درجة أعلى مما استحقوا بأعمالهم، والشفاعة هي

دخول الجنة حسب ما جاء في الحديث النبوي.

أحد مفاتيح