مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

? ??

مائة كتاب إباضي

الحكمين، وعاد فاستمسك بالبيعة الأولى دون أن يعترف بعزل أبى الأشعري ـ مندوبه في قضية التحكيم ـ إياه.

موسي

وجماعة يرأسها عبد الله بن وهب الراسبي بعد أن بايعه جمع كبير من الذين انفصلوا عن عليّ عند قبول التحكيم ثم عند إعلان الحكم بعزل عليّ عن الخلافة.

ومع كل فرقة من هذه الفرق جمع غير قليل من كبار الصحابة، كما توجد فرقة رابعة اعتزلت وبعدت عن قضية، الخلافة، ومن هذا الفريق: سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر ومحمد بن سلمة الأنصاري، وأسامة بن زيد.

ولم يرض الإمام عليّ بالتحكيم ولم يعترف بعزله، وأنه لا يزال يرى نفسه الخليفة الشرعي، واعتبر التحكيم قد خالف كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهكذا بلغ الأمر منتهاه حيث كان فشل التحكيم صدمة عنيفة لعلي بن أبي طالب وأصحابه.

6

فقرر الإمام علي السير إلى الشام لحسم الأمر بالسيف مع معاوية وأهل الشام، فكتب إلى المُحَكِّمة يدعوهم لمساعدته في حرب أهل الشام. ولكنهم رفضوا، فعزم على المسير إلى الشام هو وأصحابه، حتى بلغ النخيلة فعسكر فيها.

وبلغ عليا أن المُحَكِّمة اعترضوا الناس وقتلوا عبد الله بن خباب، فأرسل عليّ رسولاً ليعلم جلية الخبر، فأُشيع أنهم قتلوه، مما جعل الناس الذين معه يصرون على ملاقاة المُحَكِّمة أولاً ثم مواجهة أهل الشام. والإمام يأبى المسير

إلى أهل النهروان ظلوا يلحون عليه حتى أرغموه على السير إلى النهروان. إلا أن مقتل عبد الله بن خباب لم يكن الهدف الرئيس في قتال الإمام علي أهل النهروان، بل هناك سبب وراء واقعة النهروان، فالسبب الخلاف في مسألة من هو الإمام لتلك الفترة، حيث يُستدل أن الإمام علي أراد استرجاع خلافته