مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٤

474

مائة كتاب إباضي

عبد الله بن عباس لكثرة ملازمته له روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما

أحاديث معروفة.

وروى عنه الربيع بن حبيب أحاديث كثيرة عن شيخه أبي عبيدة عنه في مسنده المشهور، وهو مسند الإمام الربيع بن

كذلك يعتبر جابر بن زيد عالمًا بالتفسير، فقد احتل مكانة سامية بين علماء الإسلام العارفين بالقرآن، فقد احتج بأقواله مجموعة من المفسرين وأشادوا بآرائه في هذا المجال. فمن ذلك ما أورده السيوطي «من أن جابر بن زيد من العلماء التابعين بالقرآن». أما القرطبي فقال عنه في «أحكام القرآن»: «إن جابر بن زيد إمام من أئمة المسلمين»، وقال عنه ابن تيمية بأنه: «أعلم الناس في زمانه».

أما مكانته في الإجماع فهي مكانة مرموقة بحيث لا يمكن الاعتداد بالإجماع في المسائل التي يكون لجابر فيها رأي مخالف.

وكان الإباضية يصدرون عن رأيه في جميع أمورهم كما كان يصدر عنه كثير من غيرهم من المسلمين حيث كان جابر بن زيد من كبار التابعين يجاهد لإحياء سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والعمل.

إذا تلك الشهادات وهذه المكانة العليا جاءت إعجابًا ومدحا وثناء بالإمام جابر بن زيد بالعلوم الشرعية، فقد كان مفسرًا ومحدثًا وفقيها ومؤسسا من مؤسسي الفكر الإسلامي.

وبالرغم من ثناء وتوثيق عدد من أهل العلم والمصادر غير الإباضية بمكانة الإمام جابر بن زيد العلمية وإقرارهم له بالفقه واعتباره من أهم علماء المسلمين بالبصرة وإجماعهم له بعدالته وحفظه، إلا أن المصادر غير الإباضية تشك في علاقة الإمام جابر بن زيد بالإباضية، وقد حاولت أن تثبت عدم وجود علاقة