مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦

476

في

في

مائة كتاب إباضي

أما عن آثار جابر بن زيد العلمية، فتشير المؤلفة إلى أنه من أوائل المؤلفين عهد التابعين، فقد ألف موسوعته القيمة التي عُرفت باسم: «ديوان جابر» النصف الثاني من القرن الهجري الأول.

ويُروى أن الديوان من ضخامته يعجز عن حمله البعير ويقع في عشرة أجزاء كبيرة، ومن المحتمل أن السبب في ضخامة هذا الديوان، كما وصفته المصادر، هو احتواؤه على مسائل فقهية وأحاديث مأخوذة من الصحابة

مباشرة.

ولم يُنقل من الديوان سوى نسخة واحدة، حيث يُذكر أن أحد أتباع الإباضية قد تمكن من الحصول عليها، إلا أن موضعه لم يُعرف إلى يومنا هذا. ومن المؤلم والمؤسف حقا أن يضيع هذا الكنز النفيس، وقد تعرض لذكر هذا الديوان غير المصادر الإباضية حاجي خليفة صاحب كتاب: «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون».

كذلك للإمام جابر آثار أخرى غير الديوان، منها:

مجموعة مسائل فقهية.

وكتاب الصلاة.

وكتاب النكاح: ذكر فيه مجموعة فتاوى خاصة بالزواج في فترة مبكرة

من تاريخ الإسلام.

وبذلك أصبحت آثار الإمام جابر بن زيد منهلاً لأصحاب العلم في مختلف الآفاق فيأخذون منها مسائل كثيرة، وكذلك فتاواه المتداولة في بطون الكتب تعتبر من أعظم ما تركه لخدمة الإسلام، إذ توجد مسائل وفتاوى احتوتها كتب الإباضية رواها جابر لطلابه وجوابات الإمام جابر بن زيد عبارة عن رسالتين احتوت فتاوى وآراء