مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨

478

مائة كتاب إباضي

كذلك يتضح من الرسائل أن الإمام جابر يوصي أتباعه بأن يلتزموا جانب السرية والحذر من السلطة الأموية. ويتبين من الرسائل وجود بعض المشاكل أتباعه أحيانًا، فيحاول فض النزاع الذي يحدث عن طريق مراسلاتهم كيلا تؤدي إلى هلاكهم جميعًا.

بين

مع

ويظهر من الرسائل الدور الذي قام به الإمام جابر في مرحلة الكتمان دعاته، إذ يطلب الإمام جابر فى نهاية رسائله من دعاته تمزيق الرسالة أو حرقها أو كتم أمرها، وأيضا عدم ذكر اسمه في الأمصار التي يكونون فيها حتى لا ينكشف أمرهم.

ويتناول الفصل الثاني من الكتاب «جهود الإمام جابر بن زيد في بلورة

الفكر الإباضي من خلال مبحثين

يتناول المبحث الأول: الجانب التنظيمي من خلال التنظيمات السياسية والتنظيمات الدعوية، والمشاكل التي واجهته في تنظيماته. فقد عاش الإمام جابر ابن زيد بالبصرة فترة من أهم فتراتها السياسية فاتبع التنظيم السري الدقيق خشية سقوط دعوته في بدايتها، فأخذ هو وأصحابه يبثون فكرهم ويقنعون الناس بهذا الفكر وإن كان تقبل الناس لهذا الفكر عسيرا في ذلك الوقت مع أمية البلاد بالفساد، فإذا رأى الإمام جابر أن فئة من الناس اقتنعت بفكره دعاهم إلى مذهبه في سرية تامة حتى لا تبطش به السلطة الأموية الجائرة؛ لأن الإمام جابرًا كان يرى رأيًا مخالفًا لرأي الدعوة الأموية. فكان لا بد للذي يريد إحداث التغيير أن يتحلى بالصبر مع العمل من وراء الستار.

إغراق بني

ظل الإمام جابر وثيق الصلة بجماعة الدعوة ويسعى جاهدًا للحفاظ على سرية الحركة وإخفاء مبادئها ونتيجة لهذه السياسة الحكيمة التي انتهجها جابر وأتباعه فإن السلطة الأموية لم تستطع أن تضع يدها على أي مجلس من مجالسهم السرية.