مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ثلاث رسائل إباضية

153

رد في بعض غزواته ابن أربع عشرة سنة، وأجاز ابن خمس عشرة سنة. عنوان الباب الأول: «في التأويل من السُّنَّة»، ويذكر المؤلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سُنَّته أن لا حرب إلا بعد دعوة»، و «نهى عن الغلول»، و «المثلة» و «عن قتل الشيخ الفاني والنساء والصبيان». وسنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجير المسلمون أدناهم، ولا صلح بين المسلمين وأهل الحرب بالموادعة من غير إذعان منهم لهم بالصغر والاستسلام لحكم الله بالجزية وإذا وقع بينهم عهد وصلح فعلى المسلمين الوفاء به وإن عدا أهل الكفر في دار الإسلام بعدوان كان ذلك نقضا منهم بعهدهم ووجبت به الحرب عليهم.

وأحل الله من أهل الكتاب أكل ذبائحهم ونكاح المحصنات من نسائهم، وحرّم ذلك من المجوس. ومنع استرقاق أهل الأوثان من العرب، حيث «لا رق على في حين أباحه على أهل الكتاب من العرب وعبدة الأوثان من العجم.

عربي»،

أما المرتدون من أهل الإسلام فقد أجمع المسلمون على أنهم من ارتد إلى الشرك بعد الإيمان. وجرت السُّنَّة ألا يقتلوا إلا بعد الاستتابة لهم، ولا حرب إلا بعد حجة يدعى بها المحاربون إلى ترك ما يحارب عليه. واختلف في المرتد في دار الإسلام ما لم ينصب حربًا عليهم، فقال بعضهم: قتله من الحدود، يقوم به الأئمة العدل.

والباب الثاني هو: «باب القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». وهذا الأمر على ضربين المنكر واجب إنكاره، والأمر بالمعروف فرض فيما فرض الله فعله. ودليل هذا الأمر موجود في آيات الكتاب الحكيم أو في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي إجماع الأمة عليه، بالإضافة إلى حجة العقل على ذلك.

فأما دليل فرض من كتاب الله قوله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا