مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٠

مائة كتاب إباضي

العقل البشري مناط التكليف، مبينًا فيها مدى قدرته على اكتساب المعرفة بطرقها الخاصة، وهي مباحث يسميها بالمقدمات، وهي تكون المعلم الأول. ثم إنه من بعد ذلك يحيل هذا العقل بالموجودات الممكنة عقلاً، وتتمثل في الإنسان ذاته، وما يحيط به، وهي تكون المعلم الثاني من كتابه.

وبجولة العقل في الممكنات والنظر فيها يدرك أن لها موجدًا مختارًا أوجدها، يتصف بصفات الكمال، وليس كمثله شيء، فيتحدث عنه في المعلم الثالث.

وبما أنه

من الجائز في حقه تعالى أن يبعث رسلاً إلى عباده ببينات، وأنه يجب على هؤلاء تصديقهم في كل ما أتوا به من الأخبار والتكاليف، حتى يكونوا في حياتهم الدنيا وفق ما يريده تعالى منهم، لنيل السعادة في الدنيا

والآخرة، كان المعلم الرابع ويسميه النبوات وهو آخر معالم الكتاب.

ويظهر أن الثميني يريد من خلال هذا التقسيم أن يجعل كتابه طريقًا إلى الآخرة، على المسلم أن يتبع خطواته ليصل إليها بسلام.