مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠١

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

(قسم المشرق) من القرن الأول الهجري إلى بداية القرن

الخامس عشر الهجري

إعداد: فهد بن علي بن هاشل السعدي

مكتبة الجيل الواعد - مسقط - سلطنة عُمان، ط 1، 1428 هـ 2007 م. عدد الصفحات: ج 1: 260 صفحة ج 2: 423 صفحة

0.1

يقدم لهذا الكتاب أحمد بن سعود اليابي، ويبدأ تقديمه بحديث: «من أراد الله به خيرًا فقهه في الدين والفقه معناه الفهم، من فقه يفقه إذا فهم، أي الفقه هو الفهم بدين الله تعالى من عقيدة وشريعة، تلك العقيدة التي كثر الجدل حول مدلولاتها. حتى سُمِّيَ الجدل فيما بعد بعلم الكلام، وأصبح الفقه بعد ذلك متعلقا بالعلم بالأحكام الشرعية. وهذا الربط بين الدين وبين الفهم دليل على أن دين الله القويم لا بد له من عقل يستوعبه ويفهمه حق الفهم، وهو ما هيأ الله له الصحابة الكرام، فعندما أوحى الله دينه القويم وشرعه الحكيم إلى عبده ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان أولئك النفر من الناس الذين هم صحابته خير من يفهم الوحي الذي ينقله إليهم رسولهم الكريم ويحدّثهم به بقسميه: الجلي، والخفي.

وهكذا كان الصحابة الكرام لهم الفضل في حمل هذا الدين، باعتبارهم النواة الأولى، هؤلاء الذين حملوه وبلغوه من بعدهم، ثم حمله ـ وما زال يحمله ـ من بعدهم جيلاً بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وعند الفتوحات الإسلامية انطلق أولئك الصحابة بذلك الدين الذي تلقوه عن مدرسة النبوة إلى أماكن عديدة من بقاع الأرض ناشرين الهداية والخير والصلاح فما من أحد من الصحابة حل في الأرض إلا وتكونت هنالك بوجوده مدرسة، تُعلّم الناس أحكام الدين عقيدة وشريعة، وأصبح الكثير منهم