الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤504
مائة كتاب إباضي
لذلك نجد أن عُمان قد امتلأت بالعلماء في القرن الثالث الهجري حتى أطلق على العاصمة العُمانية آنذاك نزوى» بيضة الإسلام لكثرة من بها من العلماء، وأخذت الحركة العلمية في اتساع قرنًا بعد قرن، وظهرت المؤلفات الفقهية فيما بعد، حتى ظهرت المطولات الفقهية بدءًا من القرن الخامس الهجري، مثل كتاب: «الضياء للعلافي العوتي الصحاري أبي إبراهيم سلمة بن مسلم، مرورًا بكتاب: «بيان الشرع للعلامة أحمد بن عبد الله الكندي، وكتاب: «الكفاية للعلامة محمد بن موسى الكندي، ومنهج الطالبين» للعلامة خميس الشقصي، وغيرها من المطولات أو الموسوعات.
وفي ضوء ذلك تكوّنت قائمة طويلة من الفقهاء والمتكلمين الإباضية في المشرق العربي وخراسان حاول كتاب معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية» أن يحشد منهم كما هائلاً من أسماء الصحابة والمتكلمين الإباضية بالمشرق منذ ظهور المذهب في القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا.
بين
أما مُعد هذا الكتاب فيشير في مقدمته إلى أن بوادر الخلاف المسلمين ظهرت في آخر عهد الخليفة عثمان بن عفان، وقد أدى الأمر إلى مقتله في النهاية؛ مما أدى إلى اتساع هوة الخلاف ثم كان ما كان من حروب بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وما آل إليه التحكيم من انقسام جيش الإمام علي إلى فريقين فأدى ذلك إلى تضخم رقعة الخلاف أكثر فأكثر، ولقد برزت على الساحة على إثر هذه الأحداث ثلاث كتل: كتلة الإمام علي بن أبي طالب، وكتلة معاوية بن أبي سفيان، وكتلة المُحكّمة التي
رفضت التحكيم.
وقد أجمع كتاب المقالات على رد جميع الفرق إلى هذه التيارات أو الكتل الثلاث، والخلاف الناشئ بين هذه الفرق والمذاهب إما أن يكون خلافًا عقديًا أو خلافًا فقهيًا.