مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

509

1 - سلامة المنزع: إذ جمعوا بين صحيح النقل وصريح العقل في العقل في الاستدلال

على صحة معتقدهم. 2 - عدم التعصب لأئمتهم تعصبا يجعلهم ينصرفون عن النقول الصحيحة، ويغفلون عن العقول الصريحة؛ إذ إن كلامهم لا يرقى إلى درجة كلام الله

أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بلغ أحدهم ما بلغ في العلم والورع. 3 - المرونة والتسامح مع سائر الفرق الأخرى، فما دام الواحد يشهد الشهادتين ولا ينكر شيئًا مما علم من الدين بالضرورة فهو معهم في عداد ملة الإسلام، ولم يتجرؤوا على إخراجه منها بسبب معتقده ما دام مبنيا على تأول نص شرعي، وإن لم يكن لتأويله أساس من الصحة ولا حظ من الصواب.

وقد زخر التراث الفكري الإباضي ببحوث واسعة جامعة في أصول الدين، فاضت بها أقلام أساطين علماء الإباضية المتبحرين الذين نذروا حياتهم لنصرة الحق وقمع الباطل بنصب الحجج ودرء الشبه، فتعاقبوا منذ القرن الأول الهجري على الاضطلاع بهذا الواجب وأداء هذه الرسالة، غير أن السواد الأعظم من المسلمين ظلوا محرومين من الانتفاع بهذه الكنوز.

ويمثل هذا المعجم أهمية كبيرة في مجال معرفة الفكر الإباضي لعدة أسباب، لعل من أهمها:

1 - نفي ما نسبه إليهم كُتاب المقالات قديمًا، وظل يتردد صداه حتى يومنا مع أنهم براء من كل ما نُسب إليهم من أمور شنيعة لا يقول بها

هذا:

مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر.

2 - التفريق بين الإباضية والخوارج حيث ما فتئ مخالفوهم يتهمونهم بالمروق والخروج عن الدين، لكونهم من الخوارج، وتأتي هذه الدراسة لتقدم أهم المصادر التي تثبت براءة الإباضية من الخوارج وما نُسب إليهم.