مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٠

510

مائة كتاب إباضي

- التعريف بالمذهب الإباضي من خلال تراثه إذ إن كثيرًا من غير الإباضية لا يعرفون شيئًا عنه إلا من خلال ما كتبه أصحاب المقالات قديما، ومن نسج على منوالهم حديثا، فهنالك من ينكر أصلاً أن يكون له فقه أو نتاج فكري، وهنالك من يرى أن الإباضية طائفة لا علم لها بالسُّنَّة، ولا فقه حيث لا تكون سُنَّة، وهنالك من ينسب إليهم آراء فقهية شاذة لا يقولون بها، وتأتي هذه الدراسة للتعريف بتراث المذهب الإباضي الذي يمكن أن يوفر مادة

دسمة لكل من أراد أن يعرف الإباضية من خلال ما كتبه أصحابه أنفسهم. - بيان مدى ضخامة التراث الإباضي في الكم والكيف: فهنالك آلاف الكتب الثمينة والموسوعية. على الرغم من أن العديد من المؤلفات الإباضية ذهبت إما لحروب داخلية، أو تعصب مذهبي، أو جهل أصحابه بقيمته، أو غير ذلك من الأسباب.

مساعدة العاملين في حقل التراث الإباضي حيث توفر مثل هذه المعاجم مادة ثرية تعين على أداء عملهم على وجه سريع شامل ودقيق.

ونطاق الدراسة في هذا المعجم ينحصر في ثلاثة أمور:

الأمر الأول: الحد الموضوعي

ويعني به مُعد هذا المعجم الموضوع الذي يتناوله الكتاب، ألا وهو تراجم لأعلام الفقهاء المتكلمين الإباضية، فمن هو الفقيه؟ ومن هو المتكلم؟ والجواب على هذا السؤال بُني على تعريف عِلْمَيّ: الفقه، والكلام، وكل

منهما مختلف في تعريفه، ولكن المشهور أن:

الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية، فالفقيه على هذا من اتصف بهذا العلم، وهو من بنى الفروع على الأصول، وتمكن من مناقشة الفروع بأدلتها على حسب القواعد الأصولية، وترجيح

الراجح حسب نظره، وهو المجتهد