مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١١

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

511

وأما علم الكلام (أو أصول الدين أو الفقه الأكبر): فهو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج، ودفع الشبه، والمتكلم على هذا من أثبت العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج، ودفع الشبه.

وبناءً على هذين التعريفين فإن الناقل للفروع عن الفقهاء أو لأصول الدين

عن المتكلمين من غير أن يقوى على ما مضى لا يُعد فقهيًا أو متكلما. والهدف من هذا المعجم هو دراسة التراث الفقهي والعقدي عند الإباضية، ووضع المعد ضابطًا لكل من الفقيه والمتكلم يتسق ويتوافق مع طبيعة هذا الهدف، فالفقيه أو المتكلم: هو كل من كان له تخصص في علم الفقه أو الكلام، واشتغل بهما تدريسًا أو تصنيفا، أو من شهد له أصحاب التراجم والطبقات باهتمامه الخاص بهما، مثل قولهم هو فقيه أو متكلم، أو عالم، أو فاضل، أو بصير، أو محقق، أو متبحر، أو متقدم، أو رأس، أو إمام (أو نحوها الألفاظ) من في علم الفقه أو الكلام.

الأمر الثاني: الحد المكاني

يشمل كل مكان انتشر فيه الإباضية من بلاد المشرق، فيتضمن البصرة، وعُمان، واليمن والحجاز، وخراسان وخوارزم والهند والسند، والشرق

الإفريقي.

الأمر الثالث: الحد الزماني

تمتد مسيرة المعجم منذ افتراق المُحكّمة، وبروز الإباضية كفرقة مستقلة سنة 64 هـ تقريبًا، حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري، إلا أن الكتاب يدرج بعض الفقهاء والمتكلمين الذين امتدت حياتهم إلى بدايات القرن الخامس عشر الهجري، نظرًا لتأثيرهم في الحياة العلمية بالقرن الرابع عشر، ولما تركوه وراءهم من مؤلفات قيمة، ولكونهم عاشوا أكثر حياتهم في القرن

المنصرم.