مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

513

له في

وفي آخر الترجمة يأتي ذكر أهم الأعمال التي أجريت على نتاج المترجم الفقه أو العقيدة، وإذا ما كان العمل قديمًا أم جديدًا بيان المعلومات المتعلقة به على غرار الآثار الفقهية والعقدية الواردة في ترجمة أي علم من المعجم.

ومن أهم الأعلام الذين عرض لهم المعجم الإمام جابر بن زيد، أبو الشعثاء اليحمدي الأزدي الجوفي العُماني البصري، (وُلد 18 هـ /639 م ـ وتوفي 93 هـ/712 م)، تابعي كبير فقيه محدّث إمام الإباضية الأول، عاش في القرن

الأول الهجري.

مع

ولد الإمام جابر في بلدة فرق، وتلقى تعليمه الأول في موطنه، ثم ارتحل أسرته في وقت مبكر من عمره إلى البصرة التي كانت قبلة طلاب العلم حينها، وأخذ عن كثير من الصحابة والتابعين في البصرة والحجاز، وكان أكثر ملازمة والتصاقا بعبد الله بن العباس الذي يُعد أبرز شيوخه، والأوسع علمًا بين

الصحابة الشبان.

كان الإمام جابر صاحب مدرسة فكرية مستقلة في عصره، وظل متفرعًا للعلم والدراسة طوال حياته، رافضًا تولي المناصب رغم الإغراءات العديدة، وقد أخذ عنه جماعة كثيرة من مختلف أقطار العالم الإسلامي آنذاك.

ولم يكن علم الإمام جابر وفقهه مقصورًا على طلابه، بل كان الناس يأتونه للفتوى في بعض ما يعرض لهم من قضايا، ويكتبون له في ذلك من خارج البصرة، وتتحدث المصادر أنه كان يستفتى في البصرة، وفي موسم الحج، وفي مناسبات أخرى، بل إن الخاصة من الحكام كانوا يستفتونه.

ويعتبر الإمام جابر الإمام الأول لأهل الحق والاستقامة، وهو الذي أرسى قواعد المذهب الإباضي على أسس علمية رصينة، وقد كان يسير على منهج مدروس في دعوته، وتنظيم محكم قائم على السرية والكتمان، وإعداد الدعاة