مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢

522

مائة كتاب إباضي

كما يعود الفضل إلى عُمان في انتقال الإباضية نحو الهند والصين عبر جزيرة ابن كعوان. «كيشم». كما انتشرت الدعوة كذلك في خراسان بالفرس عن طريق حملات العلم التي وجهها أبو عبيدة إلى تلك المناطق.

وعلى غرار انتشار الإباضية جنوبًا وشرقًا فقد واصلت سيرها نحو المغرب

عن طريق مصر التي أصبحت هي الأخرى مركزا مهما للدعوة الإباضية. وتجدر الإشارة - ونحن بصدد الحديث عن الإباضية في المغرب ـ إلى هذه الفرقة الإسلامية وإسهامها في نشر الإسلام بين أهالي السودان عن طريق التجارة، وقد شهدت الفترة الرستمية بشكل خاص نموا خاصا في العلاقات الاقتصادية بين الإباضية والبلدان المتاخمة للدولة الرستمية.

دور

كما تشير المصادر الإباضية إلى أن عددًا من التجار الإباضيين كانوا ينتقلون بين الحريد وغانا خلال القرن الرابع والخامس الهجريين، وهذا ما يؤكد إسهام الإباضية في خدمة الإسلام بشمال إفريقيا.

ويتناول المؤلف في الفصل الثاني «الأصول العقدية للمذهب الإباضي»، ويحددها في نوعين من الأصول: أصول متفقة تسعة، وأصول اعتبرها مسائل خلافية.

ويبدأ المؤلف هذا الفصل بأنه لا يختلف اثنان في أن الإباضية فرقة إسلامية لا تحيد أصولها العقدية عن النبع الصافي للشريعة الإسلامية ـ الكتاب والسُّنَّة ـ ولكن الخلاف قد يقع حول بعض الآراء في المسائل الخلافية بين المذاهب، فيكثر الجدل حول هذه الآراء من حيث صحتها أو فسادها، ومن حيث قربها أو بعدها عن أصول العقيدة الإسلامية.

أما الأصول التسعة التي حددها المؤلف للإباضية، فهي أصول اجتمع علماء الإباضية على أنها المسائل التي وقع عليها اختلاف الناس، وهي: التوحيد،