مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤

524

مائة كتاب إباضي

ويوافق الإباضية في هذا الرأي الخوارج والمعتزلة، بينما يرى الأشاعرة أن العدل الإلهي يقتضي التمييز بين الموحد العاصي الذي خلط عملاً سيئًا مع أعمال حسنة، وبين المشرك الذي لم تصدر عنه حسنة واحدة.

3 ـ خلق القرآن

يدين الإباضية بخلق القرآن ويوافقهم في ذلك المعتزلة، والقرآن - كما يعتقد الإباضية - هو كلام الله ووحيه وتنزيله وكتابه. وأدلة الإباضية على خلق

القرآن كثيرة، نقلية وعقلية.

4 - حكم الإباضية على مخالفيهم ومن أحدث في الدين

لا تفرق الإباضية بين الإباضي وغيره إذا أحدث في دينه مما يقدح في إسلامه، فحكم الإباضية، واحد يُطلق على كل موحد عاص، وإنما اختلاف الحكم من قبيل نوع الحدث ودرجة المعصية.

إن مجمل رأي الإباضية فيمن أحدث من الأعمال أو الأقوال ما يمس به عقيدته أو يهدم به أعماله هو موقف وسط بين تسامح الأشاعرة وغلو

الخوارج.

ه - رأي الإباضية في الصحابة

يقرر الإباضية المعاصرون بالإجماع أن البحث في أحداث من سبقنا - كفتنة الصحابة مثلاً ـ ليس من ورائه فائدة ولا أثر محمود ينفع الأمة، بل لا يزيدها إلا تشتيتا. ولعل أحسن تعبير عن رأي الإباضية في الفتن بين الصحابة ما قاله العلامة خلفان بن جميل السيابي من علماء عُمان (ت 1392 هـ)، وخلاصة قوله: إن دماء الفتن طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا.

فالصحابة كلهم عدول في الولاية قبل الافتراق أو بعد الافتراق، فمن توقف ولم يدخل في الفتنة فهو على حاله في الولاية، ولذلك نجد في بعض كتب