مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥

الفكر السياسي عند الإباضية

525

الإباضية الأوائل أخبارًا عن أحداث الفتن يروونها كما سمعوها

بكل إنصاف دون غلو ولا مبالغة كما فعل غيرهم.

عن

أسلافهم

وعنوان الفصل الثالث: الإباضية والفرق الإسلامية. ويقارن المؤلف بين

آراء الإباضية وغيرها من الفرق الإسلامية.

أولاً: الإباضية والأشعرية

يبدو

أن الخلاف لم يكن حادا بين الإباضية والأشاعرة خاصةً في المسائل التعبدية. أما العقيدة فقد حاول أبو يعقوب الوارجلاني حصر مواطن الخلاف

بين الفرقتين.

فالعلاقة بين الإباضية وأهل السُّنَّة حسنة، وتشهد تقاربًا ملحوظًا في الآراء والأفكار، وإذا استثنينا بعض المسائل المختلف حولها كالخلود والقدرة وخلق القرآن؛ ولذلك نجد الكثير من الدارسين للفكر الإسلامي يثبتون هذا التوافق، فلا يذكرون الاختلاف بين الإباضية وأهل السُّنَّة إلا أحيانًا.

ثانيًا: الإباضية والمعتزلة

يكاد يتفق المؤرخون، ويُجمع الدارسون للفكر الإسلامي على أن التطابق الفكري والاتفاق حول أصول العقيدة حاصل بين الإباضية والمعتزلة في أغلبية آرائهم سواء المتعلقة بأصل العقيدة أو الكلام أو السياسة، وفي كثير من الأحيان يؤدي هذا التقارب إلى عدم التمييز بين الفرقتين، وهذا ما جعل بعض المؤرخين يصف الإباضية بالمعتزلة، وسماهم الواصلية الإباضية.

ثالثًا: الإباضية والشيعة

أساس الخلاف بين الإباضية والشيعة بدأ في الظروف السياسية، ثم شمل العقيدة فبالغت الشيعة في تقديس الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ إلى درجة التأليه، واعتقدوا أنه معصوم من الخطأ؛ لأنه وصي الرسول الكريم،