الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦526
مائة كتاب إباضي
ففضلوه على غيره من الصحابة في الحين الذي رفضت فيه الإباضية هذه المقالات، على أنها ليست من الإسلام في شيء، مع الاحترام الكامل للإمام علي، والاعتراف بمكانته وفضله على الإسلام أما الإمامة مع كونها واجبة ليست من اختصاص آل البيت دون غيرهم بل هي حق مشاع بين المسلمين لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى مع الاحتفاظ بالأولوية
فهي
للقرشيين إن تساوى.
رابعا: الإباضية والخوارج
يرى المؤلف أن النظر في شأن الإباضية يثبت أن الخروج بالمدلول الديني لم يأخذوا به كما أخذ به الخوارج، وأصولهم ليس فيها ما يقدح وهي مدونة أمهات الكتب، فهم ليسوا خوارج إذن.
في
أما الخروج بالمدلول السياسي فقد ثبت أن أهل النهروان وإن فارقوا عليا والإباضية منهم، وكان ذلك اجتهادًا منهم على أن البيعة قد سقطت عن أعناقهم بعد أن ظهر عجز الإمام وفقده للحنكة السياسية، وأصبح لا يتمتع بالأهلية والكفاءة، ورضي بالتحكيم وما ينجم عنه، وليس في هذا الخروج مساس
بالعقيدة.
يقع
أما الخروج للجهاد فمطلب عظيم وغاية شريفة، ومن لا يتمنى أن أجره على الله وهو خارج في سبيله؛ ولذلك لم يدخر الإباضية جهدا في طلب الشهادة وقد خرجوا ورغبوا للخروج في سبيل الله.
ويعرض المؤلف في الفصل الرابع حياة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش - قطب الأئمة». فقد وُلد سنة 1236 هـ / 1818 م في إحدى قرى وادي ميزاب وتتلمذ على يديه نخبة من المشايخ، كما حارب الاستعمار الفرنسي في
الجزائرية.
الأمة
أما عن فكر الشيخ أطفيش فقد كان شموليا واسع الاطلاع، ملما بمختلف