الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨مائة كتاب إباضي
ويساعده جهاز الحكم من قضاة وعمال ومجلس الشورى، والقائمين
بالحسبة والجيش.
2 - الأمة أو الرعية التي تتولى السلطة قيادتها ورعايتها، ويشترط فيها أن تكون في العدد كنصف العدو على الأقل.
- الأرض التي يسكنها الشعب ويجري فيها حكم تلك السلطة. ويعرض المؤلف في الفصل الثاني أنواع الإمامة (مسالك الدين)». ويُعد هذا الأصل «مسالك الدين من أهم ما يتميز به الإباضية في مجال الفكر السياسي. فهو يضع جملة من التعاليم والمبادئ يحدد الإباضية وفقها مواقفهم السياسية في مختلف الظروف الزمانية والمكانية سواء المتعلقة بالشئون الخارجية متمثلة في علاقاتهم بالدول الأخرى أو تكتلات مخالفيهم.
وخلاصة ما يهدف إليه هذا الأصل مسالك الدين» هو التخطيط لإقامة دولة إسلامية عادلة دستورها القرآن والسُّنَّة حكامها خبراء في أمور الدين والدنيا، فإن لم يتحقق هذا المطلب بأن عدمت شروط إقامة الدولة وجب حينئذ تصحيح الأوضاع، أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر بمختلف الوسائل والأنهج المشروعة، فقد يضطر الموقف لإعلان الثورة ضد الجور والفساد، وقد تقتضي الحكمة انتهاج سياسة اللين والعمل في الخفاء من الإصلاح وتغيير المنكر بالتي هي أحسن.
وفيما يلي عرض تحليلي لمسالك الدين الأربعة، وهي: الظهور، والدفاع، والشراء والكتمان، مع إبراز العلاقة بين تعاليم الإباضية ومبادئها، وبين ما تقوم عليه نظرية مسالك الدين من أبعاد سياسية.
أولاً: الظهور
يمثل المرحلة الأولى من مسالك الدين، وتعتبر أفضل المراحل وأحسنها، وعادةً ما تكون هذه المرحلة تتويجا للمساعي والجهود للحالات الثلاث: