مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠

530

مائة كتاب إباضي

ب ـ الحكم في الأموال والكنائس والبيع

قد يظهر الإباضية في ناحية من البلاد على الملوك أو السلاطين فيقيمون دولة إسلامية، فما حكم الأموال ومخلفات الملوك؟

أما مخلفات الملوك التي جمعت من الضرائب، أو بعقاب من عمل المعاصي أو خالف أمر الملك فإن دخلت في بيت مال المسلمين بقيت فيها، إلا إذا كانت أموالاً أُخذت عنوة وجورًا.

وقد يحصل أن ينقض الملوك عهدًا أو عذرًا أو مظالم كانت قائمة بينهم وبين أهل الذمة والمحاربين فهنا يجب الصلح سواء كان النقض أو الغدر من أهل الإسلام أو من أهل الذمة والمحاربين.

ج - علاقة الإباضية بأهل الخلاف في مرحلة الظهور

أول واجب للإمام أن يدعو أهل الخلاف إلى ترك ما به خالفوا، فإن أجابوا للطاعة فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وكان العدل والمساواة في كل شيء لهم حقوقهم من الفيء والغنائم والصدقات.

وإذا حدث أن وقع صراع مسلح فالإباضية لا يتبعون مدبرًا، ولا يجهزون على جريح، ولا يقتلون النساء والأطفال والشيوخ، فإذا هزم الإباضية فأموال المخالفين مردودة عليهم إلا ما كان لبيت مال المسلمين.

ثانيا: مرحلة الدفاع

مرحلة الدفاع بعد الظهور أقل مرتبة ودرجة وفضلاً، وقد سميت بالدفاع؛ لأن المسلمين يشغلهم الدفاع عن أنفسهم ودينهم ومكتسباتهم عن إقامة الدولة والظهور على الأعداء، ويكون المسلمون حينئذ قد ضعفوا أو تخلفوا عن شرف الظهور، لنقص إمكانياتهم وقلة ذلك عددهم، ومع يجب ألا يهادنوا الظلم وأن لا يستكينوا للطغيان وأن لا يسمحوا للأيدي العابثة أن تهتك حرماتهم وتحول