مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٧

الفكر السياسي عند الإباضية

537

أ - الترشيح: يجتمع مجلس الشورى لاختيار من يقدمونه لمنصب الإمامة، والمجلس لا ينعقد لهذا الغرض إلا في حالات اختيار إمام جديد ليخلف

إماما سابقا له، واختيار أول إمام لدولة إباضية تؤسس من جديد.

ب - البيعة وهي - اصطلاحًا - تأييد المرشح للخلافة والموافقة عليه، ولا تتم

البيعة إلا بالعقد.

ج - الصفة بعد تلاوة العقد وقبول الإمام كل الشروط يمد يده لصفة المبايعة وهي «رمز للوفاق «المتبادل بين الطرفين اللذين يربط بينهما عقد البيعة، و هما الإمام وجماعته.

أما موجبات عزل الإمام فيرى المؤلف أن الإمام في نظر الإباضية شخص كسائر المسلمين لا يختلف عنهم في شيء سوى أنه مكلف بمهام رئاسة الدولة، وهذا منصب لم يُعهد إليه إلا على شروط عاهد على السير وفقها يوم تعيينه، فإن ظهر أنه حاد عنها ولم يطبق الأحكام الشرعية، وغير السُّنَّة، وحكم بالهوى، وعطل، الحدود، واعتدى فيها، وأحل مال الله وجعله دولة بين الأغنياء، وأخذ بالذنب من لا ذنب له، ورغب عن سبيل أئمة الهدى، وفسق عن أمر ربه، فإن إطاعته معصية لربه، ومعصيته هدى وعلى ذلك فإن موقف الإباضية قاض بعزل الإمام.

كما يعرض المؤلف في هذا الفصل موقف الأمة من الإمام العادل، وهل يجوز الخروج على السلطان الجائر؟ ومسؤوليات الإمام وواجباته، ويقسمها إلى المسؤوليات الأمنية والمسؤوليات الإدارية والمسؤوليات الدينية، والمسؤوليات الاقتصادية والمسؤوليات الاجتماعية.

أما الفصل الرابع والأخير من الباب الثاني فهو عن «أعوان الإمام». حيث لا يختلف جهاز الحكم في الدولة الإباضية كثيرًا عن الأجهزة الأخرى في الدولة الإسلامية من حيث الشكل، حيث نجد - تقريبًا - في كل دولة حاكمًا