الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
مائة كتاب إباضي
«الدراية وكنز الغناية في تفسير خمسمائة آية»، وهو الكتاب المعروض. ومن مظاهر شيوع آثاره العلمية على من جاء بعده من أهل العلم أنك قد لا تجد كتابًا في الأحكام إلا وقد نقل آراء وأقوال أبي الحواري، وهي أكثر من
أن تُحصى.
يبدأ المؤلف كتابه بالسؤال عن معنى الإيمان والإسلام والإيمان هو أن يؤمن الإنسان بما في القرآن، فقد آمن بجميع ما أمر الله، فذكر الإيمان في القرآن في السورة التي يذكر فيها البقرة.
وفي أصل الإيمان الذي في القرآن قوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 177] يعني من صدق بتوحيد الله واليوم الآخر الذي فيه جزاء الأعمال، ويصدق بالملائكة أنهم حق، ويصدق بكل كتاب أنزله الله أنه حق، ويصدق بالنبيين كلهم أنهم حق. فهذا من أصل الإيمان.
أما
عن الإسلام فيقول المؤلف: إنه هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به الله بالطاعة والإحسان أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 103].
وانتقل المؤلف إلى العبادات وتناول الصلاة مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الصلاة عماد الدين فمن ترك الصلاة فقد هدم الدين»، وهذا ما يؤيده من القرآن الكريم في قوله تعالى: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238] المكتوبة في مواقيتها بوضوء تام، والحفاظ على الصلوات الخمس في مواقيتها. وأفضل الصلاة التطوع بالليل في نصف الليل إلى آخره حتى طلوع الفجر، وأفضل الصلاة بالنهار بين صلاة الأولى والعصر. وقد جعل الليل النهار من كانت له حاجة أو اشتغل بالنهار فليتعبد بالليل، وجعل النهار خلفًا
خلفا
من