الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
مائة كتاب إباضي
وتبدأ الصلاة بالاستعاذة كما جاء في قوله تعالى في سورة النحل: آية 98]: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) يعني: في الصلاة فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ) قال: مفتاح الصلاة الوضوء، والتكبير وتحريمها التكبير الأول، وتحليلها التسليم، فمن ترك التكبيرة الأولى فليس في الصلاة.
6
فمن أراد أن يكبر التكبيرة الأولى في الصلاة، فليقل في نفسه: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يكبر، فإذا كبر فليقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، بسم الله الرحمن الرحيم، وليجهر بفاتحة الكتاب إن كان في صلاة فيها قراءة.
ويفسر المؤلف القراءة في الصلاة استنادا إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: آية 1205 ﴿وَاذْكُر رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ» بذكر القراءة في الصلاة تضرعًا وخوفًا من عذابه. فَأَقْرَهُوا مَا تَكَسَرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20] يعني: فاقرءوا في الصلاة ما تيسر منه، ولم يُوقت؛ فمن صلى وحده، أو كان إماما فليبدأ بفاتحة الكتاب، ثم يقرأ ما يشاء من القرآن معهما في الركعتين الأولتين، ويقرأ الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب وحدها بلا جهر.
ا
أما الركوع والسجود في الصلوات فجاء من قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا﴾ [الحج: 77].
فإذا كان في صلاة الأولى وفي صلاة العصر فليقرأ فاتحة القرآن، كما يقرأ إذا كان وحده، ومن نسي القراءة خلف الإمام، أو فاته فقد أجزأه قراءة الإمام. ثم يختم الصلاة ويدعو في آخرها، كما جاء في قوله: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنضَبْ الشرح: 7 يقول: إذا فرغت من القراءة والركوع والسجود وأنت جالس في آخر الصلاة قبل أن تسلم فانصب» في الدعاء إلى الله.
ثم يتناول المؤلف صلاة المسافر والتقصير فيها بقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبِّكُمْ فِي