مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية

163

الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ} [النساء: 101] يعني: إذا سرتم في الأرض فلا حرج عليكم أن تقصروا في الصلاة ما خلا صلاة المغرب فليس

فيها تقصير.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الأولى وصلاة العصر، وجمع بين المغرب وصلاة العشاء في السفر، كان يؤخر صلاة المغرب ويقدم صلاة العشاء فيصليهما جميعًا.

لأمر

ومن كان إمامًا فليتخفف في تمام الركوع والسجود، فإذا سلم فليدع الدنيا والآخرة، وأما في التطوع فليدع بما شاء على أي حال كان. وإن كان إمامًا، إذا سلم فليتحول عن مجلسه من ساعته ويقوم.

أما صلاة الخوف فقد ذُكرت في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ) يعني: صلاة الخوف، ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ) باللسان، قِيَمَا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا أطْمَأَنَنتُمْ) يعني: إذا أقمتم في بلادكم، فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ) يعني: فأقيموا الصلاة الكاملة إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].

وقال: فإن كان الخوف أشد فذلك في السورة التي يذكر فيها: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239] يعني: فصلوا على أرجلكم أو على دوابكم ركعتين حيث كان وجهه، فمن لم يستطع السجود على الأرض فليومئ برأسه أينما كان، على دابة أو على غير ذلك، يجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يضع جبهته على شيء.

ويتناول المؤلف تفسير صلاة الجمعة، إذ جاءت في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ) يعني: صلاة الجمعة مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللهِ﴾ [الجمعة: 9] يعني: فامضوا إلى الصلاة المكتوبة الركعتين مع الإمام،

فهي فريضة واجبة من الله إذا كان الإمام مسلما.