مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية

165

ثم انتقل المؤلف إلى عبادة أخرى، وهي الزكاة، وتناول المؤلف أحكام الزكاة، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أول ما يحاسب به العبد في الآخرة، الإيمان، ثم بعد الإيمان الصلاة، ثم الزكاة، ثم سائر الأعمال كذلك يحاسب». وكذلك يُسأل عن حق القرابة والجيران والمملوكين وغيرهم، فأمر بالإحسان وأداء الحقوق إلى جميع هؤلاء.

أما الزكاة المفروضة فقد جاء ذكرها في [سورة المزمل آية (20) في قوله تعالى:) وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ) يعني: وأعطوا زكاة الأموال. وكان ذلك بمكة يوم

فرضت الصلوات الخمس المفروضة، والزكاة غير موقتة، فلما هاجر النبي إلى المدينة فُرضت الزكاة، وبيّن وقتها، فنزلت بالمدينة في السورة التي يذكر

فيها البقرة.

وإذا بلغت الدراهم والفضة مائتي درهم وبقيت عند صاحبها سنة، ففيها خمس دراهم، فإن هي نقصت عن المائتي درهم واحد فليس فيها شيء، إلا أن يعطي من قبل نفسه شيئًا، وإن زادت على المائتي درهم، ففي كل أربعين در هما درهم وليس فيما دون الأربعين في الكسور شيء إلا أن يعطي صاحبه ما شاء، والدنانير إذا بلغت عشرين مثقالاً، وبقيت عند صاحبها سنة ففيها نصف مثقال، وإن نقصت عن عشرين فليس فيها شيء، وإن زادت على عشرين ففي كل أربعة دنانير عُشر دينار، وليس فيما دون الأربعة دنانير شيء، إلا أن يعطي صاحبها ما شاء.

وتحت باب الزكاة تناول المؤلف مسائل متعددة، منها: زكاة الذهب والفضة، وحكم زكاة الزروع والثمار، وتفسير صدقة الغنم، وبيان صدقة البقر، وبيان صدقة الإبل، وتفسير الصدقة المفروضة، ومصارف الصدقات، وبيان حكم الذي يبخل بالزكاة وبيان صدقة التطوع مع الفريضة وحكم الإخلاص في الصدقات، وغيرها من مسائل.