مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

أبي

مائة كتاب إباضي

قبيس، فنادى في الناس، فسمع نداء إبراهيم كل مؤمن بالتلبية، فالتلبية جواب الله عن نداء إبراهيم خليل الرحمن.

والحجر الأسود كان أبيض، ويعود كما كان أبيض، ولولا ما مسه من أنجاس أيدي المشركين ما مسه ذو عاهة إلا شفاه الله، يجيء وله يوم القيامة عينان، وشفتان يشهدوا بالوفاء لأهله لمن استلمه مخلصًا، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28] يعني: مغفرة لذنوبهم يوم عرفة.

وتناول المؤلف تحت باب «الحج والعمرة» مسائل مثل: تفسير ما يوجب الحج. مسألة تمام الحج والعمرة والمواقيت والتلبية، والإحرام بالحج قبل العمرة، والطواف بالبيت العتيق، والسعي بين الصفا والمروة، والمشعر الحرام والذكر فيه، وتفسير منى وأيام النحر والطواف الواجب، ورمي الجمار، وتعظيم شعائر الله والذبائح، وحكم التعجيل في أيام التشريق، وجزاء قتل الصيد في الإحرام، وحكم الإحصار بالحج أو العمرة، والفراغ من المناسك، وغيرها من

مسائل.

ثم يعرض المؤلف أحكام المواريث، وهي ما جاء ذكره [في سورة النساء: آية 7] في قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون النساء والولدان الصغار شيئًا ويجعلون الميراث لذوي الأنساب من الرجال.

ثم بين قسمة المواريث في الآية: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ [النساء: 11] يعني: الصغير مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ) يعني: للصغير والكبير مثل حظ الأنثيين {فَإِن كُنَّ نِسَاءُ) يعني: بنات ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) يعني: أكثر من اثنتين، إذ كن اثنتين ليس معهن ذكر فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ الميت، والبقية للعصبة. وإن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) والبقية للعصبة.

وتناول المؤلف تحت هذا الباب ميراث الأبوين وميراث الرجل من