الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية
169
زوجته، وميراث المرأة من زوجها، وميراث الإخوة لأم ليس معهم من الأب، و ميراث الإخوة الأشقاء.
وتناول المؤلف كذلك بعض الأحكام الخاصة باللعان والزنا وبيان حكم الجلد، وحكم القذف وحد القاذف، وبيان آيات الإفك على عائشة، وبيان منزلة عائشة ما بين النساء، وحد السرقة وإثم السارق، ودية المقتول خطأ. وعرض المؤلف الكبائر، وما أعد الله لمن اجتنبها، كما جاء [في سورة النجم: آية 32] في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ يعني: كل ذنب أوجب الله عليه النار في الآخرة لمن عمل به، والحد في الدنيا نظيرها، في حم عسق﴾ [الشورى: 1 - 2] يعني الذنب الذي بين الذنبين، ما يوجب عليه في الآخرة النار، ولا حد في النار.
ثم تناول المؤلف التوبة عن الذنوب، فكل ذنب يعمله المرء وهو جاهل فهو جهل منه فإذا مات دون أن يكفّر عن الذنوب فقد قيل عنه: ﴿إن تَجْتَنِبُوا كَبابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: (31) يعني: أن الله نهى عنه، ونحمل عنكم ذنوبكم 31] التي دون كبائر ما لم يوجب عليه حد في الدنيا، ولا نار في الآخرة.
ومن تاب من الكبائر ومن السيئات قبل الموت، ولم يُصرّ على ذنب واحد، ولم يستحقره وتاب من جميع الذنوب، وعمل ما أمر الله به، ومات دخل الجنة، وإن لم يتب من قبل أن ينزل به الموت دخل النار.
ويقولون: إنما وعد الله النار على الكبائر، فرغبهم الله في القليل من الخير أن يعملوه، فإنه يوشك أن يكبر وحذرهم اليسير من الشر فإنه يوشك أن يكبر. ويكتب لكل بار وفاجر بكل سيئة سيئة، وبكل حسنة عشر حسنات للمؤمن إذا خرج من الدنيا، تائبا، فإذا كان يوم القيامة ضاعف الله حسنات المؤمن.
وعرض المؤلف بعد ذلك حكم من ترك الحرام مخافة الله، والمحرمات من النسب والمصاهرة، وتحريم نساء الأبناء على الآباء، وتحريم ميراث النساء