مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية

171

كما تناول المؤلف في هذا الباب حكم الاستثناء في الحلف، وأحكام النذور ووجوب الوفاء به، وأحكام الدين والكتابة فيه، وبيان ما أمر الله من

المكاتبة.

كما فسر المؤلف آيات الاستئذان في بيوت المسلمين. قال الله تعالى [في سورة النور: آية 27، 28]: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا أن النبي كان إذا أراد أن يدخل دارًا لبعض المسلمين يسلم ثلاثًا من خارج الدار، فإذا ردّ السلام استأذن فإن أذن له دخل، فإن لم يرد السلام رجع إلى مكانه، ولم يزد على

ثلاث تسليمات.

ويسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما بدأ بالسلام خير، وإذا سلم الرجل على الجماعة، فرد أحدهم فقد أجزى عنهم، وإذا كانوا جماعة فيسلم أحدهم، فقد

أجزى عنهم. ومن المسائل التي قدمها المؤلف وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أحبّ من أحبَّ الله، وأبغض من أبغض أحب الله، وأبغض من أبغض الله، وحبب نفسك إلى الناس ولا تبغض نفسك إلى أحد من الناس، وأعط الحق من نفسك، وإن سمعت ما تكره وأتى إليك بعض ما لا تحب فأصبر نفسك على ذلك، وأكرهها فإنك على الهوان قادر.

قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [لقمان: 17] ولا تحلف بالكذب، ولا تشهد الزور، ولا تكن ذا لسانين وذا وجهين ولا تجر بكل ريح مثل السفينة التي تجري في البحر بكل ريح، إنه من علامات النفاق، ولكن استقم على سبيل واحد.

الخاطئين.

يا بني لا تمار السفهاء، ولا تجالس المستهزئين، ولا تهم في هم يا بني جالس أهل الذكر والفقه والعلم بأمر الله، وليكونوا هم إخوانك وخلطاؤك.