مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

180

مائة كتاب إباضي

بركة شرحا وافيا، وألف الشيخ أبو سعيد الكدمي كتابه المسمى: «المعتبر» على حذو من تصنيف جامع ابن جعفر، ولا يكاد يوجد كتاب إباضي يخلو من الإشارة إلى جامع ابن جعفر كمصدر مهم من المصادر التي يعتمد عليها المؤلفون.

ولم يقتصر أمر كتاب جامع ابن جعفر على الإباضيين المشارقة، بل إنه مرجع هام للحركة الفقهية في بلاد المغرب العربي.

ولعل انتشار کتاب جامع ابن جعفر وتعدد نسخه في بلاد عديدة كان حفاظًا له من الضياع والتلف وبخاصة في الحريق الذي شب في الرستاق في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، والذي أتى على أكثر من تسعة آلاف كتاب، خلفها

علماء عُمان.

ويتكون الجزء الأول من كتاب: «الجامع» لابن جعفر من سبعة أبواب: الباب الأول: «في طلب العلم وفضله وفضل طالبه فبالعلم يُعرف الله ويوحد، وبه يُطاع ويُعبد، وهو إمام والعقل تابعه والعمل تابعه يصاحبه. والعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض ومصابيح الدنيا، وهم الأدلة عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة وربانيو الأئمة والعلماء بالله والسُّنَّة، وقواد الناس إلى الجنة.

وأول العلم أن يعرف المخلوق خالقه، وأنه الله الذي أحياه ورزقه، وأنه لا يعرفه قلب إلا خشع، ولا بدن إلا خضع. وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العلم، فقال: «العلم كله القرآن، وهي الأصل والتنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل». فمن أراد أن يكون عالمًا فليعمل بما سمع من العلم.

الباب الثاني: في جملة الإسلام، وذكر ما يسع جهله وما لا يسع، وفي الدعاء، وفي السلام، وفي صلة الأرحام وغير ذلك من أبواب البر، وفي شيء من صفات الله، وفي تفسير بعض الآيات.