الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١191
ولهذا كله ولسواه جاء كتاب «الجامع للإمام ابن بركة فريدا من نوعه بين كتب الإباضية المشارقة المعروفة بـ «الجوامع»، وصار ذا أهمية عند علماء المذهب ـ خاصة فقهاء عُمان ـ إذ صاروا يعكفون عليه دراسة وبحثًا، ويكثرون من النقل عنه؛ ولذا يذكر بعض العلماء المعاصرين أن هذا «الجامع» يُعرف في الأثر العُماني بـ «الكتاب»، فإذا وُجد في شيء من كتب المشارق كـ «بيان
الشرع» و «المصنف قولهم: من «الكتاب فالمراد بذلك كتاب «الجامع». وهناك ملاحظتان تلفتان النظر عند تأمل كتاب «الجامع» لابن بركة، وهما: أولا: أن مسائل الكتاب لم ترد مبوبة حسب الترتيب الموضوعي الفقهي المعروف، فهناك مسائل في الأحكام وفي المعاملات وفي الحدود عرضت قبل مسائل في باب الصلاة، وهناك مسائل في باب الطلاق والعدة والعتاق جاء عرضها بين مسائل في باب البيوع ومسائل في باب الإيجارات، إلى غير ذلك الأمثلة من التي تظهر عدم الترتيب والتنسيق. ثانيا: أن هناك مسائل عديدة في كتاب «الجامع حظيت بالتكرار والإعادة،
وهي على قسمين:
1 - مسائل كررت وأعيدت بعرض مغاير لورودها السابق في الكتاب، ومن
أمثلة ذلك ما يلي:
- مسألة الوضوء مما مسته النار».
- مسألة «حكم تارك الصلاة».
مسألة
الرجل مال ولده». بيع
2 - مسائل كررت وأعيدت بنفس ألفظاها تقريبًا، ومن أمثلة ذلك:
مسألة «حكم لزوم تعدد الغسل للمرأة التي تصيبها الجنابة من جماع ثم
تحيض بعدها.
مسألة «اعتراض الخاص على العام».