الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥195
تقديم
الخلاف
لا يشترط الإمام ابن بركة لكي يكون الإجماع صحيحًا ومعتبرًا عدم في المسألة المجمع المجمع عليها لاحقا، بل متى ما وقع الإجماع من الأمة في أي عصر من العصور كان حجة عنده، ولو تقدم هذا الإجماع خلاف من قبل.
انفرد الإمام ابن بركة من بين علماء المذهب الإباضي بعدم بخلاف التابعي لما أجمع عليه الصحابة.
الاعتداد
المطلب الرابع: القياس: يأتي القياس عند ابن بركة في المرتبة الرابعة بعد الكتاب والسنة والإجماع. ويبرهن على اعتبار القياس دليلًا شرعيا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد الأمة إلى استعمال القياس فيما لا نص عليه.
فالقياس عنده دليل صحيح ومعتمد يحتاج إليه المجتهد لاستنباط الحكم الشرعي لكل حادثة لم ينص عليها؛ ولذا فقد وصف الإمام ابن بركة منكر القياس بقوله: «والمانع من القياس قد ترك المناصحة لنفسه».
المطلب الخامس: الاستصحاب وهذا دليل يأتي عند الإمام ابن بركة بعد القياس؛ لأن المجتهد إذا لم يجد حكمًا على مسألته الآتية من الأصول الثلاثة، وهي: الكتاب والسُّنَّة والإجماع، ولا صورة تشبهها يمكن إرجاعها إليها قياسًا، فإنه يلجأ إلى الاستصحاب، وهو إبقاء الشيء على حالته التي هو عليها ليتيقن ذلك حتى يصح الناقل له عن ذلك.
المطلب السادس الاستحسان يعد الاستحسان أحد الأدلة الشرعية التبعية عند الإمام ابن بركة، ومن الأمثلة التي عرضها المؤلف في كتابه: «الجامع»: أنه إذا تشاجر رجلان في منبوذ وجداه معا، وأراد كل منهما القيام به فإنه يعطياه معًا إذا قاما بما يجب له، وتقاربت، دورهما، فإن تباعدت دورهما، فإنه استحسن أن يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة أخذ المنبوذ دون الآخر.
المطلب السابع: المصالح المرسلة: تعتبر المصالح المرسلة من الأدلة