مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

مائة كتاب إباضي

الشرعية التبعية عند الإمام ابن بركة، ومن الأمثلة التي قدمها النهي عن بيع أمهات الأولاد زمن عمر بن الخطاب الله.

المطلب الثامن شرع من قبلنا وظاهر كلام الإمام ابن بركة اعتبار «شرع من قبلنا» دليلًا شرعيا يمكن التعويل عليه. ومن الأمثلة التي قدمها على هذا: استدلاله على جواز عقد النكاح بالصداق المجهول بقصة زواج موسى من ابنة شعيب، وكان مهرها قيام موسى برعي غنم شعيب ثماني

سنوات أو عشرًا، وهذا المهر لا يخلو من جهالة عنده.

السلام

المطلب التاسع العرف يرى الإمام ابن بركة اعتبار العرف دليلا شرعيا يمكن الاستناد إليه عند الاستدلال ومن أمثلته أن من حلف ألا يسكن بيتا فسكن بيتًا من شعر لأن البيوت المقصودة المتعارف عليها عند أهل الحواضر

والمدن

هي

المبنية من حجر.

المطلب العاشر: الأخذ بدلالة الاقتران. ومن أمثلة ذلك عنده أن الأذن ليس بفرض، والواقع على أنه إذا أم الأصغر من هو أسن منه جازت الصلاة، فدل هذا على الأمر في قوله: «وليؤمكم أسنكم» خارج على غير الوجوب.

المطلب الحادي عشر: الأمر المطلق يقتضي فعل المأمور به مرة واحدة، ما لم يقدم دليل على إرادة التكرار ومن أمثلة ذلك أن الأمر بالحج جاء مطلقًا من غير دليل يدل على التكرار فيكفي إتيانه مرة واحدة في العمر.

المطلب الثاني عشر: ورود الأمر بعد النهي يقتضي الإباحة، ومن أمثلة ذلك عنده أن الأمر بالانتشار في الأرض الوارد في قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة: (10] محمول على الإباحة لأنه جاء بعد حظر، وهو منع الانتشار لأجل حضور صلاة الجمعة الذي يدل عليه قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ

امَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9].