مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

مائة كتاب إباضي

وللشيخ أبي سعيد مؤلفات ذات قيمة علمية كبيرة وذات فائدة عظيمة، ويكفي

أن مؤلفاته صارت من أهم المراجع في المذهب الإباضي، فلا تمر مسألة أو يُذكر موضوع إلا وأبو سعيد له في ذلك حضور بالاعتماد على أقواله واستحضار آثاره. ومن هذه المؤلفات كتاب المعتبر وكان - كما يقال ـ في تسعة أجزاء،

ولم يبق منه سوى جزأين في مجلدين. وقد طبعتهما وزارة التراث القومي والثقافة فى أربعة أجزاء. وسمى المؤلف هذا الكتاب «المعتبر»؛ لأنه اعتبر جامع ابن جعفر، ناقلا ومتعقبا ومضيفًا، وممحصا، يقول الشيخ السالمي: وكتاب المعتبر لأبي سعيد أيضًا، اعتبر فيه الآثار، وتعقب به جامع ابن جعفر ففصل المجملات وأوضح المشكلات».

ويُعد كتاب «المعتبر» مصدرًا مهمًا للتشريع الإسلامي والمكتبة الإسلامية، الجزآن الأول والثاني يتحدثان عما يخص أصول الدين، خصوصا ما يتعلق بالولاية والبراءة. أما الجزآن الثالث والرابع فإن معظمهما كان في أبواب من الطهارة، ولم يكن للصلاة حظ فيهما إلا في أواخر الجزء السابع.

ولقد ذكر سماحة العلامة المفتي إظهارًا لموقع كتاب «المعتبر» بين كتب الفقه الإباضي: «أن من بين الكتب الفقهية المعتمدة في القضاء والإفتاء عندنا في عُمان كتاب «الجامع» للإمام أبي جابر محمد بن جعفر الإزكي المتوفى في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، وقد عني الإمام الكبير أبو محمد بن سعيد الكدمي رام الله بهذا الكتاب فأولاه عناية خاصة إذ أخذ يحلل مسائله أحكامه في كتاب واسع کتاب واسع أسماه المعتبر».

ويجري

ومن موضوعات هذا الكتاب موضوع: «العلم كله من كتاب الله تعالى استهل الشيخ الكدمي كتابه بقضية هي أساس القضايا ومحورها، إذ عليها تُبنى

القواعد، ومنها تنطلق المفاهيم، ومن خلالها الإيمان، تلك

ثبوت العلم كله من كتاب الله تعالى.

يصح

هي

مسألة