مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الاستقامة

219

وأغلب الكتاب يتحدث عن قضايا الولاية والبراءة وأقسامها وشروطها، وربما كانت قضية الإمام الصلت هي المثال الذي تتكرر أوجهه وتتعدد تفاصيله وتطبيقاته، الأمر الذي يؤكد أنه إنما جرده للرد على من خالف الحق في حكمه على هذه القضية، ولبيان الموقف من سائر أنظار العلماء فيها، ويتأيد ذلك بأمور: الأول: مناقشة الإمام أبي سعيد في كتابه لبعض القضايا التي لم يثرها إلا معارضة الإمام ابن بركة، وبعده تلميذه أبو الحسن كمثل قضية السؤال المعروفة. الثاني: الحوار الذي يجري في كثير من الأحيان في كتابه جاعلا من

«الملبسة المتكلفين والعماة «المتعسفين» خصمه الذي يناظره.

الثالث: تحذيره من اتباع هذه البدعة والضلالة كنحو قوله: «فيا معاشر المسلمين ويا معاشر أهل الدين ويا معاشر المتمسكين اتقوا الله، واحذروا بدعة هؤلاء الملبسين وضلالة هؤلاء المتكلفين وإلا فليأتوا على بدعتهم هذه ببرهان مبين من كتاب مستبين أو سُنَّة من سنن الرسول الأمين، أو من إجماع عن أحد من المهتدين، أو عن رأي يصح عن أحد من علماء المسلمين، ولن يجدوا على ذلك إن شاء الله دليلا، ولن يجدوا إليه سبيلا».

كل هذه الأمور تدعو إلى غلبة الظن بأن الكتاب إنما خصه مؤلفه لبيان الصواب في أمر الإمام الصلت والقائمين عليه أو وضع ضوابط تمنع من تكرار هذه المصيبة، وعودة الخلاف فيما يشاكلها من أحداث.

أما محتويات الكتاب المطبوع في ثلاثة أجزاء، فقد رتبه المحقق ترتيبًا يختلف عن الترتيب الأصلي له توخيا منه إلى جمع المتفرق، وترتيب المبعثر، وجعل الأجزاء الثلاثة موزعة على ما يلي:

الأول: جمع فيه ما يتعلق بأسس وقواعد الولاية والبراءة.

الثاني: أحكام الولاية والبراءة.

الثالث: تطبيقات الولاية والبراءة.