الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الاستقامة
227
2 - باب ذكر السلف ومذاهبهم في الحدث، وذكر أهل العلم من المسلمين ومذاهبهم في الحدث الواقع وولايتهم.
باب اختلاف أهل الدعوة والأحداث الواقعة في عُمان.
4 - ما ذكره فيما يتعلق بالفتنة أيام الخليفتين عثمان وعلي
أئمتنا من
وبعض المأثور عن الإمام جابر من أقوال تؤكد بعض القضايا التي يبحثها، وبعض ما يتعلق بنافع الأزرق، ومما يذكر بصيغة الثبوت قوله: «وقد صح معنا أن أهل عُمان كانوا على غير الاستقامة، وأحسب أنهم كانوا على دين الصفرية». وهذا الجزم بالصحة يصور تثبت الإمام أبي سعيد مما ينقله بمثل هذه الصيغة ولعله يعني في الفترة التي كان فيها عمران بن حطان يتنقل فيها بين أحياء العرب باحثًا عن ملجأ، وذلك إثر هروبه من الحجاج بن يوسف الثقفي، حتى جاء عُمان وجدهم يعظمون أمر أبي. بلال. وقد كان أبو بلال محبوبًا من كل الأزارقة والصفرية والإباضية، كما كان عمران بن حطان صفريًّا.
فلعل الإمام أبا سعيد يعني هذه الحادثة، ويستشهد لذلك بقوله من بعد: وكان العلم فيهم قليلا، لا توجد الآثار فيها ولا العلماء. وكان الفقهاء والعلماء يخرجون في التماس العلم إلى العراق. ويأتون فيعلمون الناس ما جهلوا من دينهم، ولم يلزموا أحدًا من الناس خروجًا إلى البصرة». كما نجد ذكر بعض أحداث قضية أبي سفيان محبوب، وهارون ابن اليمامة. ونجد ذكرًا لأسماء نقلة العلم إلى عُمان.
أبو سعيد بعض الأحداث مما يصعب
وإذا علمنا أن للإمام أبي سعيد الكدمي كتابًا اسمه «التاريخيات» تبين لنا أن له عناية بالتاريخ ودراية بالكتابة والتصنيف فيه. وقد حفظ لنا الإمام أنه توجد عند غيره؛ كذكره الإمام
راشد بن الوليد، وثنائه عليه.