مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب:

الإشراف» لابن المنذر النيسابوري

أبو سعيد الكدمي (ت 361 هـ)

تحقيق إبراهيم بن علي بو لرواح

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان، ط 1، 1432 هـ / 2011 م.

عدد الصفحات: ج 1: 608 صفحة ج 2: 623 صفحة ج 3: 607 صفحات ج 4: 591 صفحة

أصل هذا الكتاب هو كتاب «الإشراف» لمحمد بن إبراهيم المعروف بـ «ابن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، من كبار علماء الشنة والفقه في القرنين الثالث، والرابع. وقد ألف في السُّنَّة والفقه كثيرا، واشتهر من بين مؤلفاته كتاب «الأوسط في السُّنَّة والإجماع، وهو كتاب مزدوج الغرض: يورد من جهة وعلى أبواب الفقه كل المرويات الصحيحة التي تشكل سُنَّة متبعة، ومن جهة أخرى يذكر آراء العلماء المختلفين في كل مسألة، أو يورد أهمها مع ذكر عللهم وأدلتهم؛ ولذا فإن هذا الكتاب هو كتاب في الاجتهاد الفقهي، وهو من جهة ثانية مؤلف في الاختلاف الفقهي، والإجماعات الفقهية.

وبسبب المميزات التي يحتويها الكتاب أقبل العلماء على شرحه أو إيجازه أو الزيادة عليه؛ ولذلك فقد أقبل أبو سعيد الكدمي من القرن الرابع الهجري

على كتابه فقدم «زيادات على ابن المنذر في كل باب من أبواب الفقه. انصب جهد الكدمي في: «الزيادات» على التقريب بين العلماء بذكر آرائهم على قدم المساواة، وتجديد الحركة الاجتهادية بعرض وجهات نظر متعددة في سائر الأمور. والمعروف أن الكدمي كان في عصره إمامًا للمذهب، وكانت شخصيته شخصية توفيقية؛ ولذلك قالوا عنه: إنه رتق الفتق ولم الشعث في عُمان ويظهر في فتاواه سعة اطلاع على أمور المذهب الكلامية والفقهية، وحرصه على رعاية الناس وتوجيههم.