الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣23
فقه الإمام جابر بن زيد
الواقعة الأولى ما يروى عن حرصه على التردد إلى مكة والتقائه بابن عباس، وكان يذهب بصحبة شخص يدعى فقاس بن الأسود الذي كان معروفًا من أعضاء تلك الجماعة.
أنه
الواقعة الثانية: يذكر أن شيخًا من القعدة أخذ عبيد الله بن زياد وجلده ليدله على أحد من المسلمين (القعدة) فلم يفعل. قال جابر بن زيد وكنت قريبا منه، وما كنت أنتظر إلا أن يقول: هذا هو. فعصمه الله.
ويبدو من الروايات أن نجم جابر أخذ يتألق في سماء الحركة الإباضية قبل عام 61 هـ، وهو العام الذي قتل فيه أبو بلال مرداس. والقعدة اتفقوا على أن يتولى جابر أمرهم وتنظيم دعوتهم منذ المراحل الأولى لتطور الدعوة في البصرة، إيمانا منهم بذكائه، واعتمادًا على معرفته العميقة في العلوم الدينية، وخاصةً ما يتعلق بالتفسير وعلم الحديث.
واختار جابر بن زيد منهجًا خاصًا به لنشر مبادئه وأفكاره، وهذا المنهج هو اتخاذه طريق بث العلم وسيلة لترويج آرائه، وذلك عن طريق تلاميذه ومريديه، مستعملا أسلوب (التقية)، وكان يأمر أصحابه إذا ترك أحد أتباعه مذهبه وتخلى عن مبدئه دون أن يطعن فيه أو يفشي أسراره، أن يتبرأوا منه دون أن يتعرضوا له بأذى، وأن يعتبروه واحدًا من المخالفين الموحدين الذين لا تحل دماؤهم إلا إذا بدأوا هم بالعدوان.
ولكن إذا خرج عن الفرقة أحد أتباعها وعاب عليهم وطعن في معتقدهم
وأفشى أسرارهم فقد وجب قتله وحل دمه.
مع
السلطة الحاكمة، ولم ينقل
ثم إن جابر بن زيد تجنب أي احتكاك معادٍ عنه أنه تعرض لأي أذى قبل تولي الحجاج السلطة في العراق.
وقد وجه جابر بن زيد قسما من جهوده إلى إقناع بعض آل المهلب