مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

233

ثم يتناول المؤلف إمامة غير البالغ. فلا يؤم الصبي في الفرائض كلها، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب أصحابه البالغين أن يختاروا لإمامتهم أفضلهم

وأخيرهم.

أما إمامة الأعمى فقد أباح أهل العلم إمامته فممن كان يؤم وهو أعمى فقد

استخلف النبي ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس. صلى الله عليه وسلم ابن

أما حجة من ذهب إلى عدم جواز إمامة الأعمى أن الأعمى إنما هو في الأصل استقبل القبلة على وجه التحري والذين من خلفه من البصراء استقبلوا القبلة على علم ويقين، ويخرج في معاني الاتفاق أنه لا يجوز اتباع المتحري القبلة لمعنى تحريه، ولو كان المتبع له إنما هو يتحرى، إلا على علم. وأما إجازة إمامته فلمعنى دخوله في جملة المسلمين، ولأنه مع من صلى معه على يقين، فإذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين كانت إمامة البصير إذا استويا في حالهما أحسن، وإذا فضله الأعمى كانت إمامة الأعمى أحب، لثبوت تقديمه في جملة المسلمين وثبوت الفضل.

ومن أبواب هذا الجزء: موضوعات عن العيدين، وصلاة الاستسقاء، وصلاة المسافر، والصلاة عند العلل والأمراض، وصلاة الخوف، وملابس الصلاة وستر العورة، وفضائل المساجد وبنائها، وتعظيمها وسجود القرآن، وصلاة الكسوف، وصلاة الجنائز.

وفي موضوع الجنائز تناول المؤلف مسائل عن غسل الميت، وغسل الزوجين كل واحد منهما صاحبه، وغسل الرجل أمه وابنته، وأم ولد الرجل تغسله ويغسلها، ويذهب ابن المنذر النيسابوري إلى أن العلماء قد اختلفوا في ولد الرجل تغسله ويغسلها فرخصها البعض، ورفضها البعض الآخر.

ويقول أبو سعيد الكدمي تغسل النساء للمرأة إذا كن من نسائها المسلمات أولى من غسل جميع أرحامها من الرجال ما خلا زوجها. وكذلك غسل الرجل