مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

مائة كتاب إباضي

للرجل أولى من جميع أرحامه من النساء، ما خلا زوجته، فإذا لم يوجد الرجل للرجال، ولا النساء للنساء، فذوو الأرحام من ذوات المحارم يقمن مقام الرجال في تطهير الرجل، وكذلك الرجال من ذوي المحارم يقومون في غسل المرأة النساء، إذا كانت من ذوات المحارم منهم، وإن غسل ذوو المحارم من الرجال ذات محرم منهم مع وجود النساء خرج ذلك ـ عنده ـ مخرج الكراهية وكان ذلك شبيها بالجائز، لأنهم كلهم سواء.

مقام

ثم يذكر المؤلف غسل الشهيد فيرى أن العلماء قد اختلفوا فيه، فقال عامة أهل العلم: لا يغسل. وذهب آخرون إلى أنه يغسل، فإن كل ميت يجنب. وسئل ابن عمر عن غسل الشهيد فقال: قد غسل عمر، وكفن وحنط، وصلّي عليه، وكان شهيدًا. ويرى أبو سعيد الكدمي: أن شهيد المسلمين من قتل منهم في المعركة في المحاربة أنه لا غسل عليه.

كما تناول المؤلف مسألة نهي النساء عن اتباع الجنائز، وإن كان الحسن البصري لا يرى بأسًا أن تصلي النساء على الجنازة، وكان مالك لا يرى بذلك بأسًا وكره ذلك للشابات.

يرجعن

ويذهب أبو سعيد الكدمي: أنه يخرج من معاني قول أصحابنا كراهية اتباع النساء، وفي ذلك معاني التشديد في بعض القول حتى يروى في «أنهن مأزورات غير مأجورات. وفي بعض القول: إنهن يرجعن من الوزر بمثل ما يرجع به الرجال من الأجر. كما تناول المؤلف الصلاة على القبور، ورأى أن مذهب أصحابه على اختلاف والمدة التي إليها يُصلي عند القبر والصلاة على الجنائز في المسجد، والصلاة على الجنائز بين القبور، وتقديم جنائز الرجال على جنائز النساء إذا اجتمعن. ويتضمن هذا الجزء أيضًا بابًا عن الزكاة فقد أجمع أهل العلم على