الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وجوب الصدقة في الإبل والبقر والغنم إذا كانت سائمة. وأجمعوا أن لا صدقة فيما دون خمس من الإبل، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون خمس صدقة».
وأجمع أهل العلم على أن في خمس من الإبل شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين
بنت مخاض، فإن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين. وصدقة البقر مثل صدقة الإبل؛ لأنها مثلها في كتاب الله تبارك وتعالى، ففي خمس من البقر معهم شاة، وفي العشر شاتان، وفي كل خمس شاة إلى خمس وعشرين ثم فيها صدقة وما دون الصدقة من الإبل والبقر هو معهم شنقة، ففي خمس وعشرين، وما زاد على ذلك إلى خمس وثلاثين ففيها جذعة، وهي سن
6
بنت مخاض عندهم من الإبل وفي الست والثلاثين ثنية من البقر، ثم على ترتيب معنى صدقة الإبل يكون معنى ترتيب صدقة، البقر والجذعة من البقر عند المؤلف - تقوم في موضع سن بنت مخاض والثنية تقوم مقام بنت لبون، والرباع يقوم مقام حقة، والسدس يقوم مقام الجذعة من الإبل. أما صدقة الغنم فيشير المؤلف إلى أن ما يحفظه من أهل العلم أن في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاه.
ويعرض المؤلف ما يجب فيه الصدقة مما أخرجت الأرض، فقد أجمع عوام أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، واختلفوا في وجوب الصدقة في سائر الحبوب والثمار فقالت طائفة: لا صدقة إلا في هذه الأربعة الأشياء وفيه قول ثان هو ضم نوع من الشعير إلى الأصناف الأربع، وفيه قول ثالث وهو ضم: الذرة إلى الحنطة.