مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

مائة كتاب إباضي

ويشير ابن المنذر النيسابوري إلى إجماع أهل العلم على أن الإبل

لا يضم إلى الغنم ولا إلى البقر، وأن البقر لا تضم إلى الإبل ولا إلى الغنم، وعلى إسقاط الزكاة على كل صنف منها حتى يبلغ المقدار الذي يجب أخذ

الصدقة منها.

وكذلك لا يجوز ضم ثمر النخيل إلى الزبيب واختلفوا في ضم سائر الحبوب، فقالت طائفة: لا يضم منها نوع إلى نوع غيره، ولا يجب فيها الزكاة حتى تكمل من كل نوع منها خمسة.

وقالت طائفة: يضم القمح إلى الشعير، ولا يضاف القطاني إلى القمح والشعير. كما تناول المؤلف في أحد أبواب هذا الجزء الحديث عن زكاة الفطر، وأجمع عوام أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض، وأنها سنة ثابتة عن

النبي.

نفسه عن

وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها وأولاده، والأطفال الذين لا مال لهم، واختلفوا في الأطفال الذين لهم أموال، حيث قال أبو سعيد: إن على الوالد أن يخرج عن ولده الصغير زكاة الفطر، إذا كان ممن تجب عليه إخراج ذلك.

واختلفوا في وجوب الزكاة على اليتيم الذي له مال ورأى أبو سعيد أنه واجب في مال اليتيم زكاة الفطر عنه وعن عبيده من ماله إذا كان في ماله

سعة لذلك.

أما كتاب الصدقات فالمؤلف يستهل هذا الكتاب بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ [التوبة: (60) واختلفوا في معنى قوله تعالى هذا. فقيل: إن المساكين الطوافون والفقراء فقراء المسلمين والفقراء فقراء المهاجرين، والمساكين الذين لم يهاجروا. وقيل: إن الفقراء من لا مال له، ولا حرفة تقع