الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
مائة كتاب إباضي
الرجوع إلى قاموس لغوي يسعفه على فهم لغته على الرغم من تقادم الزمن. ويتكوّن هذا الكتاب من مقدمة التحقيق ومجلدين تضم المقدمة تقريرًا علميًّا كتبه د. عبد الله النجار ذكر فيه أن منهج الكتاب في العرض قائم على طرح السؤال والإجابة عنه، وفقًا لما تقتضيه تلك الإجابة من وجوه الاستدلال وإنزال وجوه الدلالة منها على واقعة السؤال ولهذا كان تأليفه ينمي في المحتوى العلمي جهة الواقع العلمي والتطبيقي.
وقد أحسن المؤلف حين سماه بـ «الجامع»، فإن تلك التسمية تكشف عن أمانته في العرض واحترامه لنفسه ولعقول قرائه من الفقهاء والباحثين وطلاب العلم، وفيها ما يبرر عدم التعرض لكثير من موضوعات الأبواب الفقهية التي انطوى عليها كتابه حيث جاء عرض مسائل الكتاب وفقًا للأسئلة المطروحة وليس وفقًا لما يقتضيه العرض الفقهي التقليدي.
وقد اتسم أسلوب المؤلف في الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليه باليسر والسلالة التي تساعد على اتساع نطاق الاستفادة منه، وجاءت إجابته مستندة إلى أدلة صحيحة من مصادر التشريع الإسلامي، وبناء على فهم صحيح لوجوه الدلالة منها والوصول إلى الحكم بناءً على قواعد الترجيح التي سار عليها الأئمة السابقون والفقهاء الخبيرون بمسائل الموازنة والترجيح.
،
ويصف د. النجار المؤلف بأنه التزم جادة الصواب، فلم يتكلف رأيًا، ولم يجعل مادة كتابه العلمية والفقهية أداة للترويج لما شاع من الأحكام الفقهية لبعض التيارات المذهبية أو الفرق الدينية التي نحت الفقه منحى يتواءم مع ميولها الفكرية أو عقيدتها السياسية، فكان موضوعيًّا في عرضه، وأمينًا في نقله.
ولم يرد ضمن المحتوى العلمي لهذا الكتاب ما يمثل خروجًا على مبادئ الدين الإسلامي، أو ينافي الأحكام الشرعية المعلومة من هذا الدين بالضرورة؛ ولذا يصف د. النجار هذا الكتاب بأنه يمثل في مجمله قيمة علمية وفقهية تفيد