مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

جامع أبي الحسن البسيوي

247

القراء والباحثين، وتضيف لبنة طيبة في صرح المعرفة الصحيحة بدين الله، وأحكام شرعه الحنيف.

المجلد الأول من الكتاب يشتمل على قضايا الشهادتين وما يتعلق بهما، وقد جاء تحت مسمى كتاب أصول الدين وعلى كتاب الصلاة، وكتاب الزكاة وكتاب الصوم، وكتاب الحج.

والمجلد الثاني: يشتمل على بقية القضايا الفقهية التي ناقشها المؤلف، وهي: كتاب القربات ويضم أبواب الاعتكاف والأيمان والنذور، وكتاب الميراث والوصية، وكتاب العتق وكتاب النكاح، وكتاب الذبائح، وكتاب البيوع، وكتاب الغصب، وكتاب الكبائر والحدود، وكتاب الجهاد، وكتاب الإمامة، وكتاب التوبة.

يبدأ المجلد الأول بكتاب أصول الدين خصَّصه المؤلف لبيان موضوعات الفقه الأكبر، فتحدث بعد المقدمة عن المعرفة بالله تعالى وبين معنى التشبيه، ومعنى بعض أسماء الله تعالى ومعنى أنه ـ سبحانه ـ واحد أحد، ومعنى الاستواء، وتحدث عن أسباب اختلاف الناس في صفات الله تعالى، وولاية الله لخلقه، وولاية المؤمنين الله، ومدلول اسم الكفر، ثم خصَّص بابًا في خلق الأفعال، تكلم فيه عن معنى الجبر والاختيار وأفعال العباد والقضاء والقدر، وعن الاستطاعة والإيمان والإسلام والجهل وما لا يسع جهله عن الإسلام، والشك وما لا يجوز الشك فيه، وأنواع من الشك، والالتزام بتعريفات القرآن للأشياء والخلق. وعن نعم الله تعالى على خلقه يذكر البسيوي أنه أكثر من أن تُحصى، فأما أولها: فخلقه إياهم إحياء؛ لأن بالحياة ينالون الملاذ والنعم والمنافع؛ لأن لم يكن حيًا لم يجد لذة ولا نعمة وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: 18)، فهي ما لا يُحصى، غير أن الحياة من أول النعم. وأما أفضلها فهو العقل الذي حسن الله به الحسن وقبح به القبح، وبه

من