الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
مائة كتاب إباضي
لا يختلف فيها، ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة: هي شهادة أن لا إله إلا الله وحده
هو
لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الله عن الخير، وخلع الأصنام والأنداد والأوثان والنيران، وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له ولا إله إلا هو، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإيتاء ذي القربى حقوقهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله في الجملة، مع الفرائض والعمل باللازم والانتهاء عن المحارم.
وحج
،
ما دعا إليه من
وسئل المؤلف عمن أقر بالجملة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركب الكبائر، هل يعصمه إقراره من الكفر؟ أجاب لا يعصمه ذلك من الكفر، وقد الله المنافقين كفرة، فقال: الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) [النساء: 137]، وسمى القذفة كفرة، وكل من كان من أهل الفجور والفجرة فهم كفرة، وفي هذا نقض لقول المعتزلة الذين قالوا إن الفاسق ليس بكافر، وهو معاقب ومعذب، وكل معذب ترهقه الغبرة والقترة فهو من الكفرة، وينتقض أيضًا قول الحشوية الذين قالوا: هو مؤمن إيمان فاسق بكبيرته، وليس بكافر.
وسئل المؤلف عن الإمامة؟ فقال: تثبت الإمامة بالرضا من المسلمين، وتكون البيعة مع الرضا والمشورة، فأمر تعالى بالمشورة ومدح أهلها، وأثنى عليهم في التناصر عند البغي ولا تكون المشورة إلا في الأفضل، وتقديم من يكون أجمع للكلمة، وأقوى على إقامة الأمر، وأنكى للعدوان إن كان غيره أفضل منه في العلم.
ألا ترى
وأما أهل الفجور فلا تصلح لهم الإمامة، ولا لأهل المعاصي. قوله صلى الله عليه وسلم: «إن وليكم حبشي مجدع، فأقام فيكم كتاب الله وسنتي، فاسمعوا له وأطيعوا فهذا يدل على أن الإمامة لا تصلح إلا في الأفضل من المسلمين من
قريش وغيرهم؛ لأنه قال: «في «قريش ولم يقل لا تجوز في غيرهم.