مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

مائة كتاب إباضي

الكتاب نكتشف أن المؤلف وضعها في الرد على المعتزلة وغيرهم من الفرق وتذكر المصادر التاريخية أن جماعات من (الواصلية) كانت تعايش إباضية المغرب في عاصمة دولتهم، وأن مناظرات عديدة كانت تُعقد بين الفريقين، يضاف إلى ذلك ما طرأ من خلافات كلامية بين فرق الإباضية أنفسهم، فقد وقعت بينهم مسائل شغلت العديد من مؤلفات ذلك العصر وما بعده. وتذكر المصادر أن الإمام أبا اليقظان محمد بن أفلح (281 هـ) كتب أربعين كتابًا في مسألة الاستطاعة وحدها، بالإضافة إلى رسالة «في خلق القرآن» وبعض الرسائل والأجوبة الأخرى، ووصل إلينا من هذه المؤلفات كلها رسالته في خلق القرآن.

وقد ساهم أبو خزر يغلا بن زلتاف في هذا الحقل بهذا الكتاب، وقد أسهم التأليف في هذا الميدان رفيق أبي خزر وتلميذه، أبو نوح سعيد بن زنغيل، الذي تذكر المصادر كتابًا له يحمل اسمه، ولكنه مفقود

في

وقد دخلت هذه المرحلة طورًا أكثر حيوية ونشاطاً، ظهرت فيه العديد من المؤلفات الموسعة، وبصورة أحسن تنظيمًا، وأدق تبويبا، ولحسن الحظ أن كثيرًا من المؤلفات التي ظهرت بعد عصر أبي خزر لا تزال موجودة، ويوجد من بعضها نسخ متعددة تعطي صورة أوضح لهذا المجال من النشاط العلمي في شمال أفريقية في عصوره المختلفة.

أما

عن موضوعات هذا الكتاب، فقد تناول المؤلف عددًا من المسائل التي يكثر حولها الخلاف بين فريق وآخر من أهل الكلام في الإسلام، فتناول أولًا مسألة أسماء الله هل هي مخلوقة؟ وانتقل إلى مسألة الوقوف، وهي من البحوث بموضوع الولاية والبراءة، ووقع الخلاف فيها مع النكار، ثم انتقل إلى الكلام على مسألة المرأة المؤتاة فيما دون الفرج والحديث في تكفيرها بفعلها ذلك، والخلاف فيها مع الحسينية وغيرهم من فرق الإباضية.

المتصلة