الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
مائة كتاب إباضي
والإرادة، والقدرة والحياة، والسمع والبصر والكلام، واتجاه قال: إنها أسماء الله فقط، وتوقف فلم يقل بالقدم أو الحدوث.
وترتب على مسألة أسماء الله تعالى مسألة خلق الكلام» أو «خلق القرآن»، وكانت محنة عظيمة عُرفت أيام الخليفة المأمون باسم محنة «خلق القرآن». ويرد المؤلف على من قال بخلق الأسماء قائلا: فلزم من قال: الأسماء مخلوقة أن يقول الرحمن غير الله فيلحق بمقالة المشركين، وذلك أن الرحمن أسماء الله، فمن زعم أنها مخلوقة يجري عليه العدد والتغاير، فيكون ردا
من
على الله.
وإذا كان من يدل على أن أسماء الله مخلوقة أنها وردت في القرآن عن طريق الخبر، والخبر يعني الحدوث والخلق فهي مخلوقة من جهة أنها تخبر عن الذات فيرد المؤلف بأن هذا لا يصح لأنه لا يوجد في أسماء الله البعض مخلوق والبعض غير مخلوق؛ لأن ورودها وصلتها بالله واحدة.
وهي
أما إذا قصدوا أنها مخلوقة لأنها تأتي من خلال الألفاظ والحكايات مخلوقة، فيرد المؤلف على هذه الحجة أن القرآن قد أخبرنا أن المقصود هو المعنى وليس اللفظ والمعنى قديم غير مخلوق وإن كثرت الألفاظ فالمعنى واحد.
ويشير المؤلف إلى اجتماع الأمة على أن الله لم يزل، واجتمعوا على أنه الخالق، وأن ما سواه خلق من خلقه واجتمعوا أن اسمه الرحمن الرحيم، فمن زعم أن الله الرحمن اسمان مخلوقان فقد نقض ما جاء به القرآن؛ لأن الله يقول: اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62].
ومن المسائل التي يتناولها المؤلف في كتابه مسألة «خلق الأفعال»، من المسائل التي رد فيها على المعتزلة.
وهي