الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
مائة كتاب إباضي
ويتكون الكتاب من عدة أبواب، يطلق المؤلف على كل باب اسم «کتاب»، ويبدأ كتابه بالحديث عن «التوحيد».
ويشير المؤلف في مقدمته للكتاب بأن ما دفعه إلى كتابة هذا المؤلف هو طلب بعض أصدقائه أن يلخص لهم أبوابًا من أصول الدين والمسائل الشرعية ليكون له المجموع من ذلك يلجأون إليه ليسعفهم بآرائه، فقدم لها المؤلف هذا التلخيص للاعتماد عليه في أصول الدين والأصول والفقه، وأسماه «الوضع». أول أبواب الكتاب عن التوحيد، ويذكر المؤلف أن الله تعالى شهد لنفسه بالوحدانية وشهدت له الملائكة كما شهد له العالمون واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18].
ويرى المؤلف أن الإقرار بالتوحيد هو أمر واجب على كل بالغ مكلف من عباده، حرا كان أو عبدا، ذكرًا كان أو أنثى، فإذا تعين على العبد فرض التوحيد جب عليه أن يعرف خالقه مع أول البلوغ.
هو
ثم يقسم المؤلف الموجودات إلى ضربين قديم، ومحدث، والقديم الله الا الله المنفردة بالوحدانية والألوهية والربوبية، أما المحدث، أي: المخلوق فهو
ضربان جسم وعرض.
تضم
الأعراض: الحركة والسكون والأجسام منها ما هو مرئي، ومنها ما هو
غير مرئي كالهواء والرياح.
ثم يتناول المؤلف الأدلة على وجود الخالق، فيستخدم دليل الصنعة أو الصانع والخالق فيرى أن كل مخلوق له خالق، وكل صنعة لها صانع، ويستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكُ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
[إبراهيم: 10].